الشوكاني
150
نيل الأوطار
مثله وخطؤه في هذا النقل فإنه لا يعرف . وعن عطاء يتخير . واختلف فيه عند المالكية . ( وحديث ) ابن مسعود يدل على مشروعية التشهد في سجود السهو قبل السلام ، وفيه المقال الذي تقدم . قال الحافظ في الفتح : قد يقال إن الأحاديث الثلاثة يعني حديث عمران وابن مسعود والمغيرة باجتماعها ترتقي إلى درجة الحسن . قال العلائي : وليس ذلك ببعيد ، وقد صح ذلك عن ابن مسعود من قوله : أخرجه ابن أبي شيبة . ( واعلم ) أن المراد بالتشهد المذكور في سجود السهو هو التشهد المعهود في الصلاة ، لا كما قاله الإمام المهدي في البحر أنه الشهادتان في الأصح لعدم وجدان ما يدل على الاقتصار على البعض من التشهد الذي ينصرف إليه مطلق التشهد . أبواب صلاة الجماعة باب وجوبها والحث عليها عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار متفق عليه . ولأحمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لولا ما في البيوت من النساء والذرية أقمت صلاة العشاء وأمرت فتياني يحرقون ما في البيوت بالنار . الحديث الثاني في إسناده أبو معشر وهو ضعيف . قوله : أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر فيه أن الصلاة كلها ثقيلة على المنافقين . ومنه قوله تعالى : * ( ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ) * ( التوبة : 54 ) وإنما كان العشاء والفجر أثقل عليهم من غيرهما لقوة الداعي إلى تركهم لهما ، لأن العشاء وقت السكون والراحة ، والصبح وقت لذة النوم . قوله :