علي الأحمدي الميانجي
82
مواقف الشيعة
قال لهم : أليس قد حلت من وقتها للأزواج إذ ليس عليها عدة بنص القرآن ؟ قالوا : بلى . قال لهم : فما تقولون إن صنع بها الثاني كصنع الأول ، أليس يكون قد نكحها اثنان في بعض يوم من غير حظر من ذلك على أصولكم في الاحكام ؟ قالوا - ولابد أن يقولوا - : بلى . قال لهم : وكذلك لو نكحها ثالث ورابع إلى أن يتم ناكحوها عشرة أنفس وأكثر من ذلك إلى آخر النهار ، أليس يكون ذلك جائزا طلقا حلالا ، وهذه هي الشناعة التي لا تليق بأهل الاسلام . قال الشيخ - أيده الله - : والموضع الذي لزمت منه هذه الشناعة فقهاء العامة دون الشيعة الإمامية ، أنهم يجيزون الخلع والطلاق والظهار في الحيض وفي الطهر الذي قد حصل فيه جماع من غير استبانة حمل ، والامامية تمنع من ذلك وتقول : إن هذا أجمع لا تقع بالحاضرة التي تحيض وتطهر إلا بعد أن تكون طاهرة من الحيض طهرا لم يحصل فيه جماع ، فلذلك سلمت مما وقع فيه المخالفون . . . ( 1 ) ( 749 ) المفيد والرماني قال الشيخ - أيده الله - : حضرت مجلسا لبعض الرؤساء ، وكان فيه جمع كثير من المتكلمين والفقهاء ، فالتفت أبو الحسن علي بن عيسى الرماني يكلم رجلا من الشيعة يعرف بأبي الصقر الموصلي في شئ يتعلق بالحكم في فدك ، ووجدته قد انتهى في كلامه إلى أن قال له : قد علمنا باظطرار أن أبا بكر قال لفاطمة عليها السلام عند مطالبتها له بالميراث : سمعت رسول الله صلى
--> ( 1 ) الفصول المختارة : ص 137 - 138 .