علي الأحمدي الميانجي
77
مواقف الشيعة
بالميراث كله من العم والأخ وابن الأخ . وقد قال الله جل اسمه : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) وقال تعالى : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) . وأما إجماع آل محمد عليهم السلام : فإن الاخبار متواترة عنهم بما حكيناه وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إني مخلف فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) . فقال السائل : وما أنكرت أن يكون قوله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ليس في الميراث ، لكنه في غيره ، وأما فعل النبي صلى الله عليه وآله مع ابنة حمزة ، فما أنكرت أن يكون إنما جاز ذلك لأنه استطاب نفوس الوارث معها ، وأما الاجماع الذي ذكر عن آل محمد عليهم السلام فإنه ليس بحجة ، لان الحجة في إجماع الأمة بأسرها . فقال الشيخ - أدام الله عزه - : أما إنكارك كون آية ذوي الأرحام في الميراث ، فإنه غير مرتفع به ولا يعتمد عليه من كان معدودا في جملة أهل العلم ، وذلك أن الله سبحانه نسخ بهذه الآية ما كان عليه القوم من الموارثة بين الاخوان في الدين ، وحط عن الأنصار ميراث المهاجرين لهم دون أقر بائهم ، فقال سبحانه وتعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا ) فبين سبحانه أن ذوي الأرحام أولى بذوي الأرحام من المهاجرين الذين لارحم بينهم ومن المؤمنين البعداء منهم في النسب ، ثم قال : إلا أن تتبرعوا عليهم فتفعلوا بهم معروفا ، وهذا مما لا يختلف فيه من عرف الاخبار ، ونظر في السير والآثار ، مع دلالة تتضمن الكلام . على أنا لا نجد من ذوي الأرحام أولى بأقاربهم في شئ من الأشياء إلا في