علي الأحمدي الميانجي
75
مواقف الشيعة
مصيبا ، فقلت على اعترافكم كان معاوية مستحقا للقتل لأنكم قلتم : بأن عليا أصاب في اجتهاده . قالوا : هذا مما تدرسون أنتم من المنطق والفلسفة . قلت : سؤال آخر وهو أن النبي صلى الله عليه وآله حين وفاته أي العملين كان أحسن له : الوصية وتعيين الخليفة ، أو تركها وإهمال الأمة ، وإرجاع الناس إلى شعورهم الاجتماعي الثقافي من تعيين رئيس لهم ؟ قالوا : الثاني أولى عندنا ، لما فيه من الحرية ، وإرجاع أمور المسلمين إليهم . قلت : هذا صحيح ولكن يأتي سؤال آخر وهو أن أبا بكر لم ترك الطريقة الحسناء ، وعدل عنها فعين عمر بن الخطاب ؟ فسكتوا عن الجواب ، فقلت لهم : أجيبوا بأن أبا بكر علم أن ترك التعيين سوف يورث الفرقة بين المسلمين ، ويولد البغضاء والشحناء ، فعمل ذلك حفظا لهم وحياطة للدين . قالوا : يأتي حينئذ سؤال آخر وهو أن النبي صلى الله عليه وآله لم لم يتوجه إلى هذه المصلحة الاجتماعية وخطأ في ذلك ، وأوقع المسلمين في خلاف شديد ؟ قالوا : فنحن إذا نسألك ، قلت : نعم . قالوا : هل كان من الحسن أن يترك النبي صلى الله عليه وآله الوصية وتعيين الخليفة ، أو كان من الحسن التعيين والايصاء ؟ قلت : هذا السؤال ساقط عندنا ، لان تعيين الخليفة والوصي ليس للنبي صلى الله عليه وآله بل هو لله عز وجل ، كبعث النبي صلى الله عليه وآله وإرساله ، هو يأمر النبي صلى الله عليه وآله بتعيين الامام والوصية به فحسب . فقالوا : هل عندكم علم من هذه الأمور والمطالب الاسلامية ؟ قلت : اي نعم ، كثير . قالوا : ولكن نحن محرومون وممنوعون .