علي الأحمدي الميانجي

485

مواقف الشيعة

فقال الملك : ما عرفنا منه ذلك حتى أن نسأله ، فكتب إليه رقعة يذكر فيه هذه النسبة . فكتب في جوابه : نعم بلغنا أن رأسه الشريف قرأ آية من تلك السورة المباركة ، ولكنه لم يوصل ( 1 ) إلينا من جانب الأئمة عليهم السلام ، ولا ننكره أيضا لأنه إذا كان من الامر الجائز المحقق تكلم أيدي المجرمين وشهادة أرجلهم الخبيثة يوم القيامة بما كانوا يكسبون ، كيف لا يجوز أن يتكلم رأس ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وخليفته في أرضه وإمام الأئمة وسيد شباب أهل الجنة بتلاوة القرآن المجيد والذكر الحميد ، وتظهر منه هذه الكرامة العليا بإرادة إلهه القادر على ما يريد ؟ فإنكاره في الحقيقة إنكار لقدرة الله أو جحود لفضيلة رسول الله ، والعجب ممن يفعل ذلك وهو يقبل أنه بكته ملائكة السماء ، وأمطرت على مصيبته من الأفلاك الدماء ، وناحت عليه الجن بطريق الشيوع ، وأقيمت مراسم عزائه في جميع الأصقاع والربوع ، بل من أبى عن قبول أمثال ذلك مع تحقيقه وسلامة طريقه كيف لا يأبى عن صحة شرايع النبيين ومعجزاتهم المنقولة بأمثال هذه الطرق عاليا إلى أهل الدين ؟ فبهت الذي كفر ، والله لا يهدي القوم الفاسقين ( 2 ) .

--> ( 1 ) هكذا في المصدر والصحيح ( لم يصل ) . ( 2 ) روضات الجنات : ( ج 6 / 140 - 144 .