علي الأحمدي الميانجي
473
مواقف الشيعة
الخصم مساعدا على مدح هؤلاء الأئمة الذين اعتقد الامامية فيهم الإمامة فليس لطاعن إليهم سبيل ، كانوا بالاتباع أولى ممن لا يساعده خصمه على مدح أئمتهم ، بل يطعن فيهم بالمثالب الشنيعة وظهرت عنهم الاعمال القبيحة التي رواها عنهم مجموع الأمة من يعتقد إمامتهم وغيرهم . فأي الفريقين حينئذ أولى بالاتباع وأحق بالاقتداء ، أولاء الذين اتفق الكل على مدح أئمتهم وتعظيمهم أو أولئك المطعون في أئمتهم المقدوح في عدالتهم من أتباعهم وغيرهم ؟ ومع ذلك فإن ما نشاهده اليوم من تعظيم الناس لقبور هؤلاء الأئمة ، واجتماع الخاص والعام عليها وزيارتها تبركا بها بقصدها من جمى الأمصار وكونها في غاية التعظيم في قلوب جميع الخلق دليل واضح على عظم شأنهم عند الله ، وأنهم الأئمة الذين أوجب الله حقهم على خلقه وجعلهم حجة عليهم . والثاني : إن النبي صلى الله عليه وآله نص على وجوب اتباع أهل بيته وسلوك آثارهم والاقتداء بهم وحض الناس على ذلك في روايات كثيرة من الطرفين ، ولا حاجة إلى ايراد الروايات الواردة في ذلك من طرق الامامية لشهرتها عندهم ، وأما ما ورد من طرق الجمهور فكثير نورد بعضا من جملة : ففي الجمع بين الصحاح الستة عنه عليه السلام قال : ( رحم الله عليا اللهم أدر الحق معه حيثما دار ) . وروى أحمد بن حنبل عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( يا علي خلقت أنا وأنت من شجرة وأنا أصلها وأنت فرعها والحسن والحسين أغصانها فمن تعلق بغصن من أغصانها أدخهله الله الجنة ) . وروى فيه عن سعيد : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إني قد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي الثلين : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا