علي الأحمدي الميانجي
472
مواقف الشيعة
فرقة فرقة ناجية والباقون في النار ، وستفترق أمتي ثلاثا وسبعين فرقة فرقة ناجية والباقون في النار ؟ فقال : حديث صحيح . فقلت : فمن هي الفرقة الناجية إذا لم تكن هي أهل البيت الذين شهد الله لهم بالتطهير من الرجس بمحكم الكتاب العزيز في قوله ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فإن هذه الآية نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين باتفاق الكل لما ألحفهم النبي بكسائه وقال : اللهم إن هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأمر الله نبيه بالاستغاثة بهم في الدعاء في قصة مباهلة نصارى نجران بنص القرآن فقال تعالى : 0 قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) الآية ، ولما خرج النبي للمباهلة لم يخرج بأحد غير علي وفاطمة والحسن والحسين باتفاق الكل ، فعلم أنهم المعنيون بالآية دون غيرهم ، وقال صلى الله عليه وآله في حقهم : ( مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك ) فأيما الأولى بالاقتداء والاتباع هؤلاء وأتباعهم السالكون آثارهم والمقتدون بأقوالهم وأفعالهم ، أم الحائدون عنهم الضالون عن طريقهم المقتدون بمن لم ينص الله على طهارته ولا أمر بمودته ولا حض على اتباعه ولا أمر نبيه بالاستغاثة بدعائه ؟ بل أقول : الأحق بالاتباع والأولى بالاقتداء مذهب الإمامية ويدل على ذلك وجوه : الأول : أنهم أخذوا مذهبهم عن الأئمة الذين يعتقدون عصمتهم وفضلهم وعلمهم وزهدهم وشرفهم على أهل زمانهم ، ووافقهم الخصم على ذلك ، فاعترف بفضلهم وعدالتهم وعلمهم وزهدهم حتى أنهم صنفوا في فضائلهم وتعداد مناقبهم كتبا مثل كتاب طلحة ، وكتاب غاية السؤول في مناقب آل الرسول لابن المغازلي ، وكتاب محمد بن مؤمن الشيرازي المستخرج من التفاسير الاثني عشر ، وكتاب موفق بن أحمد المكي ، وغيرها من الكتب ، وإذا كان