علي الأحمدي الميانجي

459

مواقف الشيعة

ولا ميتا ) فنفى من قربه النبي صلى الله عليه وآله وأدناه وقرب من أبعده النبي ونفاه ، ولم يكفه ذلك حتى طعن على النبي صلى الله عليه وآله في نفيه الحكم فقال عند وصوله إلى المدينة : ما نفيت إلا بغيا وعدوانا ! ! واستعمل في ولايته أقاربه بني أمية الفسقة المتظاهرين بالفسق وشرب الخمور ، ويكفيك في ذلك أن المسلمين أجمعوا على قتله لما أبدع في الدين وخالف بما فعله الخلفاء المتقدمين ، فقتلوه في بيته ولم ينكر ذلك عليهم أحد من الصحابة وكان علي حاضرا في المدينة يشهد الواقعة ، فلو كان قتله غير جائز لوجب على علي المدافعة عنه ومن جاز قتله ولم يصح الدفاع عنه فهو غير مسلم ، فاختر أيهما شئت : اما أن يكون علي عليه السلام ترك المدافعة عنه مع وجوبها ، أو تركها لعدم جوازها . فقال : يمكن أن يكون ترك الدفاع عنه تقية . فقلت : هذا الكلام غير مسموع ، أما أولا : فلان عليا عليه السلام كان في تلك الحالة كثير الحالة كثير الاتباع قليل الأعداء ، وجميع المسلمين يستطلعون رأيه ، ولم يكن هناك أحد يعدلون به وكان قوله مسموعا عندكم . وأما ثانيا : فلانه ترك بعد قتله ثلاثة أيام لم يدفن ، فهلا كان أمر بدفنه في هذه المدة ، وما ذاك إلا لأنه غير مستحق الدفن . وأما ثالثا : فلانه كان الخليفة بعد قتله ، فلم ترك أمر قاتليه لوارثيه ولم يقتل به من قتله مع تمكنه من ذلك ؟ فقال : إني أحب أن تترك البحث إلى غيرهم من بقية الخلفاء . فقلت : إنهم الأساس ، فلا يصح العدول عنهم حيت يتحقق عندكم ما كانوا عليه وقد وضحت لك طريقهم . ثم إني أسهل عليك الطريق : ألم تعتقد أن عليا في غاية ما يكون من الصفات المحمودة والعدالة المطلقة وأنه ليس لطاعن إليه سبيل ؟ فقال : بلى .