علي الأحمدي الميانجي

457

مواقف الشيعة

عليه وآله : ( فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ) حديث اتفق عليهخ الفريقان ، فقد منعها من إرث أبيها بخبر رواه وحده لم ينقله معه أحد وهو قوله : إن النبي قال : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) فهذا الحديث كذب لان الله تعالى قال : ( وورث سليمان داود ) ( 1 ) وقال تعالى حاكيا عن زكريا : ( فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب ) ( 2 ) والمراد إرث المال ، لأنه قال بعده : ( واجعله رب رضيا ) لأنه لو أراد إرث النبوة لم يحتج إلى كونه رضيا ، لان الوارث للنبوة لا يكون إلا كذلك وقال تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الاثنيين ) ( 3 ) وهو عام في حق النبي وغيره ، ثم لم يقنعه ذلك حتى منعها من فدك والعوالي وقد كان النبي صلى الله عليه وآله أعطاهما لفاطمة في حياته لما نزل قوله تعالى : ( وآت ذا القربى حقه ) ( 4 ) واستغلتهما فاطمة في حياة أبيها فرفع يدها عنهما فكلمته في الإرث وفيهما وقالت : كيف ترث أباك ولا أرث أبي ؟ ثم قالت : وهذه نحلتي من أبي كيف تأخذها وتمنعني منها ؟ فطالبها بالبينة وهو غير مشروع ، لان القابض منكر والبينة على المدعي . ثم إنها أتت بعلي أمير المؤمنين والحسن والحسين وهو يعلم أنهما سيدا شباب أهل الجنة وأم أيمن شهودا على النحلة فرد شهادتهم عنادا للشرع وتبطيلا للاحكام وبغضا لآل الرسول ، كل ذلك ثبت بالروايات الصحيحة لا يسع أحدا إنكارها لان ذلك قد اتفق على نقله الفريقان ، ولهذا ماتت وهي ساخطة عليه

--> ( 1 ) النمل : 16 . ( 2 ) مريم : 6 . ( 3 ) النساء : 11 . ( 4 ) الاسراء : 26 .