علي الأحمدي الميانجي
441
مواقف الشيعة
فهما واجبتان علينا بالاجماع فمن جهلهما يكون جاهليا . فقلت : إن النبي صلى الله عليه وآله أضاف الامام إلى الزمان فقال : ( من مات ولم يعرف امام زمانه ) فتخصيص الامام بالزمان دليل على اختصاص أهل كل زمان بإمام يجب عليهم معرفته ، ومع القول بأن ( 1 ) الفاتحة وسورة لا فائدة في هذا التخصص حينئذ ، فلا يكون هذا التأويل مطابقا لمعنى الحديث . فقال بعض الاشراف وجماعة الحاضرين من الطلبة : صدق الشيخ ، ان هذه الإضافة في هذا الحديث تقتضي تخصيص أهل زمان بإمام تجب عليهم معرفته ، ومن مات قبل معرفته مات جاهليا والتأويل بالفاتحة وسورة ينافي ذلك ، لأنهما واجبتان على أهل كل زمان . فانقطع الهروي ، ثم رجع فقال : أنا وأنت في الإمامة سواء في هذا الزمان ، وكل منا لا أمام له . فقلت : حاشا لله ليس الامر كما زعمت ، بل أنا لي إمام في زماني هذا أعتقد إمامته وأعرفه حق معرفته وقامت لي الأدلة على ذلك ، وأنت لست كذلك فيما ( 2 ) أنا وأنت سواء . فقال : إن إمامك الذي تعتقده لا تشاهده ولا تعرف مكانه ، ولا تنتفع به في دينك ، ولا تأخذ عنه فتأويك ، فكان الامر في وفيك سواء . قلت : كل ، إن الحديث لم يتضمن وجوب معرفة مكان الامام ولا وجوب أخذ الفتاوى عنه شخصيا ، إنما تضمن وجوب معرفته وأنا بحمد الله قد عرفته ، وقامت لي الأدلة القاطعة على وجوده ووجوب إمامته واتباعه ، وأنا أرجو في وقت ظهوره ملاقاته لي ولسائر الأمة ، هذا الذي وجب علي بمقتضى الحديث ،
--> ( 1 ) في نسخة : المراد . ( 2 ) في نسخة : فما .