علي الأحمدي الميانجي

424

مواقف الشيعة

رأيك ( 1 ) فإنهم منك أسمع ولك أطوع منهم للمخل المجرم المارق ( 2 ) . فكتب إليه ابن عباس : أما بعد فقد جاءني كتابك تذكر دعاء ابن الزبير إياي إلى بيعته والدخول في طاعته فإن يك ذلك كذلك فإني والله ما أرجو بذلك برك ولا حمدك ، ولكن الله عز وجل بالذي أنوي به عليم ، وزعمت أنك غير ناس بري وتعجيل صلتي . فاحبس أيها الانسان برك وتعجيل صلتك فإني حابس عنك ودي فعلعمري ما تؤتينا مما لنا قبلك من حقنا إلا اليسير ، وإنك لتحبس منه العريض الطويل . وسألت أن أحث الناس عليك وأن اخذ لهم عن ابن الزبير فلا ولا سرورا ولا حبا ، إنك تسألني نصرتك وتحثني على ودك وقد قتلت حسينا - رضي الله عنه - وفتيان عبد المطلب مصابيح الهدى ( 3 ) ونجوم الاعلام ( 4 ) غادرتهم خيولك بأمرك في صعيد واحد مزلين بالدماء مسلوبين بالعراء لا مكفنين ولا موسدين ، تسفوا عليهم الرياح ، وتناتبهم عرج الضباع حتى أتاح الله عز وجل لهم بقوم ( 5 ) لم يشركوا في دمائهم كفنوهم واجنوهم وبي وبهم والله غررت ( 6 ) وجلست مجلسك الذين جلست . فما أنسى من الأشياء فلست بناس اطرادك حسينا - رضي الله عنه - من حرم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى حرم الله عز وجل ، وتسييرك إليه الرجال لقتله في الحرم ( 7 ) فما زلت بذلك وعلى ذلك حتى أشخصته من مكة إلى العراق ، فخرج خائفا يترقب فتزلزت ( 8 ) به خيلك عداوة منك لله عز وجل

--> ( 1 ) في المقتل : برأيك . ( 2 ) في المقتل : ولك أطوع من المحل للجرم المارق . ( 3 ) في المقتل : الدجى . ( 4 ) في المقتل : الهدى . ( 5 ) في المقتل : بقوم . ( 6 ) في المقتل : عززت . ( 7 ) في المقتل : في حرم الله . ( 8 ) في المقتل : فزلزت .