علي الأحمدي الميانجي
417
مواقف الشيعة
قلت : أفتقول : ان النبي محمدا صلى الله عليه وآله ووصيه عليا عليه السلام مضى عليهما زمان شك في الله جل جلاله ؟ فقال : غلبتني ، ما أقدر أقول هذا وهو خلاف المعلوم من حالهما . فقلت له : وأقول زيادة : هب أنك توقفت عن موافقتي لأجل اتباع عادتك أما تعلم أن العقل الذي هو النور الكاشف عن المعارف ما هو من كسبك ولا من قدرتك ، وأن الآثار التي تنظر إليها ما هي من نظرتك ، وأن العين التي تنظر بها ما هي من خلقتك ، وأن البقاء الذي تسعى فيه لنظرك ، وكل ما أعانك على نظرك ما هو من تدبيرك ، ولا من مقدورك وأنه من الله جل شأنه ؟ قال : بلى ، ثم قال : ولكن متى ؟ قلت : إن المعرفة بالله جل جلاله لا تكون بنظر العبد ما يبقى له عليها ثواب . فقلت : وإذا كانت المعرفة بالله جل جلاله بنظر العبد فيلزم أيضا أنه لا ثواب عليها . فاستعظم ذلك ، وقال : كيف ؟ فقلت له ما معناه : لأنك قبل أن تعرفه ، وشرعت تنظر في المعرفة بنظرك في الجواهر والأجسام والاعراض ، ما تدري نظرك هل يفضي إلى الاقبال على تصديق المعرفة أو الادبار عنها والاعراض ؟ فلا تكون قاصدا بنظرك التقرب إلى الله جل جلاله لأنك ما تعرفه ، وإنما تعرفه على قولك في آخر جزء من أجزاء نظرك ، وقد فات نظرك كله بغير معرفة وغير ثواب . فانقطع عن الجواب ( 1 ) . ( 940 ) ابن طاووس وبعض أهل الخلاف ولقد جمعني وبعض أهل الخلاف مجلس منفرد فقلت لهم : ما الذي تأخذون على الامامية عرفوني به بيغر تقية لاذكر ما عندي ، وفيه غلقنا باب
--> ( 1 ) كشف المحجة : ص 13 - 14 .