علي الأحمدي الميانجي

416

مواقف الشيعة

فقال : والله ما بيني وبين الحق عداوة ، ما هذا إلا واضح لا شبهة فيه ، وأنا أتوب إلى الله تعالى بما ( 1 ) كنت عليه من الاعتقاد . فلما فرغ من شروط التوبة إذا رجل من ورائي قد أكب على يدي يقبلها ويبكي . فقلت : من أنت ؟ فقال : ما عليك اسمي ، فاجتهدت به حتى قلت له : فأنت الان صديق أو صاحب حق ، فكيف يحسن لي أن لا أعرف صديقي وصاحب حق علي لاكافيه ، فامتنع من تعريفي اسمه ، فسألت الفقيه الذي من المستنصرية ، فقال : هذا فلان بن فلان من فقهاء النظامية ، سهوت عن اسمه الان ( 2 ) . ( 939 ) ابن طاووس والفاضل المتعلم وقد كان لنا صديق فاضل من المتعلمين بعلم الكلام - رحمه الله ورضي عنه - يحضر عندنا ونحدثه ونعرفه أن طرق المعرفة بالله جل جلاله بحسب معلوماته ومقدوراته على الأنام ، ولا ينحصر عددها بالافهام . فتعجب لأجل ما قد ألفه من أن معرفة الله جل جلاله لا طريق إليها إلا بنظر العبد . فقلت له يوما : ما تقول في عيسى بن مريم عليه السلام لما قال في المهد : ( إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا ) كانت معرفته بالله جل جلاله في مهده بنظره ؟ فتحير وعجز عن الجواب . وقلت له يوما : ما تقول في الناظر في معرفة الله جل جلاله ، أما أن يكون في أول نظره شاكا في الله عز وجل ؟ قال : بلى .

--> ( 1 ) هكذا في المصدر والظاهر أنه ( مما ) . ( 2 ) كشف المحجة : ص 75 - 80 .