علي الأحمدي الميانجي

415

مواقف الشيعة

فإذا حضرت يوم القيامة بين يدي الله جل جلاله وبين يدي رسوله صلى الله عليه وآله وقالا للك : كيف جاز لك أن تقلد قوما في عملهم وفعلهم وقد عرفت منهم مثل هذه الأمور الهائلة ؟ فأي عذر وأي حجة تبقى لك عند الله وعند رسوله في تقليدهم ؟ فبهت وحار حيرة عظيمة . فقلت له : أما تعرف في صحيحي البخاري ومسلم في مسند جابر بن سمرة وغيره : أن النبي صلى الله عليه وآله قال في عدة أحاديث : ( لا يزال هذا الدين عزيزا ما ولاهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) وفي بعض أحاديثه عليه وآله السلام من الصحيحين : ( لا يزال أمر الناس ماضيا ما ولاهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) وأمثال هذه الألفاظ كلها تتضمن هذا العدد الاثني عشر فهل تعرف في الاسلام فرقة تعتقد هذا العدد غير الامامية الاثني عشرية ، فإن كانت هذه الأحاديث صحيحة كما شرطت على نفسك في تصحيح ما نقله البخاري ومسل فهذه مصححة لعقيدة الامامية وشاهدة بصدق ما رواه سلفهم ، وإن كنت كذبا بلاي حال رويتموها في صحاحكم ؟ فقال : ما أصنع بما رواه البخاري ومسلم من تذكية أبي بكر وعمر وعثمان وتزكية من تابعهم ؟ فقلت له : أنت تعرف أني شرطت عليك أن لا تحتج علي بما ينفرده به أصحابك ، وأنت أعرف أن الانسان ولو كان من أعظم أهل العدالة وشهد لنفسه بدرهم وما دونه ما قبلت شهادته ، ولو شهد في الحال على أعظم أهل العدالة بمهما شهد من الأمور مما يقبل فيه شهادة أمثاله قبلت شهادته . والخباري ومسلم يعتقدان إمامة هؤلاء القوم ، فشهادتهم لهم شهادة بعقيدة نفوسهم ونصرة لرياستهم ومنزلتهم .