علي الأحمدي الميانجي

414

مواقف الشيعة

وقال الله جل جلاله في مخالفتهم له في الامن : ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضلوا إليها تركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين ) ، فذكر جماعة من المؤرخين أنه كان يخطب يوم الجمعة فبلغهم أن جمالا جاءت لبعض الصحابة مزينة فسارعوا إلى مشاهدتها وتركوه قائما ، وما كان عند الجمال شئ يرجون الانتفاع به فما ظنك بهم إذا حصلت خلافة يرجون نفعها ورياستها ؟ ! وقال الله تعالى في سوء صحبتهم ما قال الله جل جلاله : ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر ) . ولو كانوا معذورين في سوء صحبتهم ما قال الله جل جلاله : ( فاعف عنهم واستغفر لهم ) وقد عرفت في صحيحي مسلم والبخار معارضتهم للنبي صلى الله عليه وآله في غنيمة هوازن لما أعطى المؤلفة قلوبهم أكثر منهم ، ومعارضتهم له لما عفا عن أهل مكة وتركه تغيير الكعبة وإعادتها إلى ما كانت زمن إبراهيم عليه السلام خوفا من معارضتهم له ، ومعارضتهم له لما خطب في تنزيه صفوان بن المعطل لما قذف عائشة وأنه ما قدر أن يتم الخطبة ، أتعرف هذا جميعه في صحيحي مسلم والبخاري ؟ فقال : هذا صحيح . فقلت : وقال الله جل جلاله في إيثارهم عليه القليل من الدنيا : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) وقد عرفت أنهم امتنعوا من مناجاته ومحادثته لأجل التصدق برغيف وما دونه حتى تصدق علي ابن أبي طالب عليه السلام بعشرة دراهم عن عشر دفعات ناجاه فيها ، ثم نسخت الآية بعد أن صارت عارا عليهم وفضيحة إلى يوم القيامة بقوله - جل جلاله - : ( أاشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلو وتاب الله عليكم ) .