علي الأحمدي الميانجي
411
مواقف الشيعة
ثم قلت له : الناس يعرفون إنا كنا معشر بني هاشم رؤساء في الجاهلية والاسلام وما كنا أبدا تبعا ولا أذنابا للعوام ، فلما بعث محمد صلى الله عليه وآله وشرفنا بنبوته وشريعته نصير تبعا لغلمانه وللعوام من أمته ، وتعجز عناية الله جل جلاله به أن يكون لنا رئيس منا ؟ ! أي مصيبة حملتكم على ذلك ، وفينا من لا يحسن أبو حنيفة يجلس بين يديه ، ويحتاج أبو حنيفة وغيره من العلماء أن يقرأوا عليه . وعرف الزيدي الحق ورجع عن مذهبه اختصرت في المقال ( 1 ) . ( 938 ) ابن طاووس وفقيه من المستنصرية واعلم يا ولدي أني كنت في حضرت مولانا الكاظم عليه السلام والجواد عليه السلام ، فحضر فقيه من المستنصرية كان يتردد علي قبل ذلك اليوم ، فلما رأيت وقت حضوره يحتمل المعارضة له في مذهبه قلت له : يا فلان ما تقول لو أن فرسا لك ضاعت منك وتوصلت في ردها إلي أو فرسا لي ضاعت مني وتوصلت في ردها إليك أما كان ذلك حسنا أو واجبا ؟ فقال : بلى . فقلت له : قد ضاع الهدى إما مني وإما منك ، والمصلحة أن ننصف من أنفسنا وننظر ممن ضاع الهدى فنرده عليه ؟ فقال : نعم . فقلت له : لا أحتج بما ينقله أصحابي ، لأنهم متهمون عندك ، ولا نحتج بما ينقله أصحابك ، لأنهم متهمون عندي أو على عقيدتي ، ولكن نحتج بالقرآن أو بالمجمع عليه من أصحابي وأصحابك أو بما رواه أصحابي لك وبما رواه أصحابك لي . فقال : هذا انصاف .
--> ( 1 ) كشف المحجة : 82 - 86 .