علي الأحمدي الميانجي

405

مواقف الشيعة

قال : فا يصدكم عنه ؟ قال : اجتماع الناس على أبي بكر . قال : أما والله لئن أصبتم سنتكم لقد أخطأتم سنة نبيكم ، ولو جعلتموها في أهل بيت نبيكم لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم ( 1 ) . ( 934 ) السيد ابن طاووس مع بعض الشيعة سألني بعض من يذكر أنه معتقد لامامته - أي الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف - فقال : قد عرضت لي شبهة في غيبته . فقلت : ما هي ؟ قال : أما كان يمكن أن يلقى أحدا من شيعته ويزيل الخلاف عنهم في عقايد ويتعلق ( 2 ) بدين جده محمد صلى الله عليه وآله وشريعته ؟ واشترط على أن لا أجيبه بالأجوبة المسطورة في الكتب ، وذكر أنه ما زال الشبهة منه ما وقف عليه ولا ما سمعه من الاعذار المذكورة . فقلت : أيهما أقدر على إزالة الخلاف بين العباد ، وأيهما أعظم وأبلغ في الرحمة والعدل والارفاد ، أليس الله جل جلاله ؟ فقال : بلى . فقلت له : ما منع الله جل جلاله أن يزيل الخلاف بين الأمم أجمعين وهو أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين ، ووهو أقدر على تدبير ذلك بطرق لا يحيط بها علم الآدمين ؟ أفليس أن ذلك لعذر يقتضيه عدله وفضله على اليقين ؟ فقال : بلى . فقلت له : فعذر نائبه عليه السلام هو عذره على التفصيل ، لأنه ما يفعل فعلا إلا ما يوافق رضاه على التمام .

--> ( 1 ) كشف المحجة : ص 177 . ( 2 ) هكذا في المصدر والظاهر : ( في عقائدهم وما يتعلق ) .