علي الأحمدي الميانجي
387
مواقف الشيعة
( الأبيات ) حتى أتمها وهي ثمانون بيتا ، فقال له ابن الأزرق : لله أنت يا ابن عباس : أنضرب إليك أكباد الإبل نسألك عن الدين فتعرض ويأتيك غلام من قريش فينشدك سفها فتسمعه ؟ ! فقال : تا لله ما سمعت سفها . فقال ابن الأزرق : أما أنشدك : رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت * فيخزى وأما بالعشي فيخسر ( 1 ) فقال : ما هكذا قال : إنما قال : ( فيضحى وأما بالعشي فيحضر ) قال : أو تحفظ الذي قال ؟ قال : والله ما سمعتها إلا ساعتي هذه ولو شئت أن أردها لرددتها ، قال : فارددها فأنشده إياها كلها . وروى الزبيريون : أن نافعا قال له : ما أروي منك قط فقال له ابن عباس : ما رأيت أروى من عمر ولا أعلم من علي ( 2 ) . ( 917 ) ابن عباس ونجدة الحروي قال ابن الأثير في تاريخه ج 4 / 304 : ( وكتب نجدة إلى ابن عمر يسأله عن أشياء فقال : سلوا ابن عباس فسألوه ، ومسألة ابن عباس مشهورة . ونقل فلهوزن ) في كتابه : ( الخوارج والشيعة ) وقال : ويقال : إن نجدة كتب إلى ابن عمر يسأله عن أشياء من الفقه ولكنها عويصة ، فترك الإجابة عنها إلى ابن عباس ، فسألوا ابن عابس فدهش : كيف أن رجلا لا يتورع عن سفك دماء المسلمين أنها رايتهم ويدقق في هذه الأمور الفرعية الفقهية ؟ !
--> ( 1 ) إشارة إلى بيت لعمر بن عبد الله في قصيدته : ( رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت . . . فيضحى وأما بالعشي فيحضر ) . ( 2 ) أقول : نقلته عن الكامل وإن كان فيه بعض التكرار لعدم خلوه عن الفائدة .