علي الأحمدي الميانجي

386

مواقف الشيعة

له بمقدار إصبع من تراب فلا يبصره حتى يقع فيه ؟ فقال ابن عباس : ويحك يا ابن الأزرق ، أما علمت أنه إذا جاء القدر عشي البصر . وفي ص 142 : ومما سأله عنه ( ألم ذلك الكتاب ) . فقال ابن عباس : تأويله هذا القرآن . هكذا جاء ولا أحفظ عليه شاهدا من ابن عباس وأنا أحسبه أنه لا يقبله إلا بشاهد ، وتقديره عند النحويين إذا قال ذلك الكتاب : أنهم قد كانوا وعدوا كتابا . . . ( 1 ) وفي ص 143 : ومما سأله عنه قوله عز وجل : ( لهم أجر غير ممنون ) . فقال ابن عباس : غير مقطوع . فقال : هل تعرف ذلك العرب ؟ فقال : قد عرفه أخو بني يشكر حيث يقول : وترى خلفهن من سرعة الرجع * منينا كأنه إهباء ( 2 ) وفي ص 144 : ويروى من غير وجه أن ابن الأزرق أتى ابن عباس يوما فجعل يسأله حتى أمله فجعل ابن عباس يظهر الضجر ، وطلع عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة على ابن عباس وهو يومئذ غلام فسلم وجلس ، فقال له ابن عباس : ألا تنشدنا شيئا من شعرك ؟ فأنشده : أمن آل نعم أنت غاد فمبكر * غداة غد أم رائح فمهجر

--> ( 1 ) راجع الكامل للمبرد : ج 3 ص 225 و 226 هذه الجملات الأخيرة للمبرد . ( 2 ) راجع المصدر : ص 227 وفيه : ( إهياء ) .