علي الأحمدي الميانجي

380

مواقف الشيعة

له قريش : من استقبلك يا أبا عمرو آنفا ؟ قال : ذلك الأبتر - يريد النبي صلى الله عليه وآله - فما برح رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أنزلت هذه السورة : ( إنا أعطيناك الكوثر ) نهر في بطنان الجنة حافتاه قباب الدر والياقوت فيها أزواجه وخدمه ، ثم قال : ( فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر ) يعني عدوك هو العاص بن وائل السهمي الأبتر من الخير ، لا اذكر مكانا إلا ذكرت معي يا محمد ، فمن ذكرني ولم يذكر ليس له في الجنة نصيب . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت حسان بن ثابت وهو يقول : وحباه إلاله بالكوثر الأكبر * فيه النعيم والخيرات قال : يا ابن عباس أخبرني عن قول الله عز وجل : ( الذين يؤمنون بالغيب ) . قال : ما غاب عنهم من أمر الجنة والنار . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت أبا سفيان بن الحارث وهو يقول : وبالغيب آمنا وقد كان قومنا * يصلون للأوثان قبل محمد قال : يا ابن عباس أخبرني عن قول الله عز وجل : ( صفراء فاقع لونها ) . قال : الفاقع : الصافي اللونخ من الصفرة . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول عبد الله بن الزبعرى يقول : سدم قديم عهد بانيه * من بني أصفر فاقع وذعال قال : يا ابن عباس أخبرني عن قول الله عز وجل : ( مواقيت للناس ) . قال : في عدة نسائهم ومحل دينهم وشروط الناس . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت الشاعر يقول : والشمس تجري على وقت مسخرة * إذا قضت سفرا واستقبلت سفرا