علي الأحمدي الميانجي
33
مواقف الشيعة
فأغضب كلامه عقيلا لما سمعه ينتقص أخاه ، فقال : صدقت خرجت من عند أخي على هذا القول ، وقد عرفت من في عسكره ، لم أفقد والله رجلا من المهاجرين والأنصار ، ولا والله ما رأيت في عسكر معاوية رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، فقال معاوية عند ذلك : يا أهل الشام أعظم الناس من قريش عليكم حقا ابن عم النبي صلى الله عليه وآله وسيد قريش وها هو ذا برئ إلى الله مما عمل به أخوه . . . ( 1 ) ( 724 ) الحجاج بن عدي وأهل الشام قال : فلما قدم على معاوية كتاب علي مع الحجاج بن عدي الأنصاري ألفاه وهو يخطب الناس بدمشق ، فلما قرأه اغتم بذلك وأسره عن أهل الشام ، ثم قام الحجاج بن عدي خطيبا : فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أهل الشام ، إن أمر عثمان أشكل على من حضره المخبر عنه كالأعمى ، والسميع كالأصم ، عابه قوم فقتلوه ، وعذره قوم فلم ينصروه ، فكذبوا الغائب ، واتهموا الشاهد ، وقد بايع الناس عليا على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله بيعة عامة ، من رغب عنها رد إليها صاغرا داحرا ، فانظروا في ثلاث وثلاث ، ثم اقضوا على أنفسكم : أين الشام من الحجاز ؟ وأين معاوية من علي ؟ وأين أنتم من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان ؟ قال : فغضب معاوية لقوله وقال : يا حجاج ، أنت صاحب زيد بن ثابت يوم الدار ؟ قال : نعم ، فإن كان بلغك والا أحدثك ، قال : هات . قال : أشرف علينا زيد بن ثابت ، وكان مع عثمان في الدار ، وقال : يا معشر الأنصار ،
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : ج 1 / 75 ، وقد مر بروايات مختلفة .