علي الأحمدي الميانجي
292
مواقف الشيعة
حتى إذا أصبحت في غير صاحبها * باتت تنازعها الذؤبان والرخم وصيروا أمرهم شورى كأنهم * لا يعلمون ولاة الحق أيهم تالله ما جهل الأقوام موضعها * لكنهم ستروا وجه الذي علموا * * * ثم ادعاها بنو العباس ملكهم * ومالهم قدم فيها ولاقدم لا يذكرون إذا ما معشر ذكروا * ولا يحكم في أمر لهم حكم ولا رآهم أبو بكر وصاحبه أهلا لما طلبوا منها وما زعموا فهل هم يدعوها غير واجبة ؟ * أم هل أئمتهم في أخذها ظلموا ؟ * * * أما علي فقد أدنى قرابتكم * عند الولاية إن لم تكفر النعم أينكر الحبر عبد الله نعمته * أبوكم أم عبيد الله أم قثم ؟ ! بئس الجزاء جزيتم في بني حسن * أباهم العلم الهادي وأمهم لا بيعة ردعتكم عن دمائهم * ولا يمين ولا قربى ولا ذمم هلا صفحتم عن الاسرى بلا سبب * للصافحين ببدر عن أسيركم هلا كففتم عن الديباج سوطكم ( 1 ) * وعن بنات رسول الله شتمكم ( 2 ) ما نزهت لرسول الله مهجته * عن السياط فهلا نزه الحرم ما نال منهم بنو حرب وان عظمت * تلك الجرائر الادن نيلكم * * * كم غدرة لكم في الدين واضحة * وكم دم لرسول الله عندكم
--> ( 1 ) الديباج : هو محمد بن عبد الله العثماني أخو بني حسن لامهم بنت الحسين السبط ، ضربه المنصور مائتين وخمسين سوطا . ( 2 ) لعله أشار إلى قول المنصور لمحمد الديباج : با ابن اللخناء . فقال محمد : بأي أمهاتي تعيرتي ؟ أبفاطمة بنت الحسين ! أم بفاطمة الزهراء ! أم برقية ؟