علي الأحمدي الميانجي
285
مواقف الشيعة
وغيرهم ، تذكرت ما قاله شعراء الشيعة من قصائد احتجوا فيها كقصائد الكميت والشيخ الآزري وغيرهم من كبار الأسرة الطيبة ، ولكن رأيت أن نقلها خارج عن شرط الكتاب ، إذ هو مختص بالمواقف والجدال بين الشيعة وخصومهم دون ما قيل من شعر أو كتب من كتاب استدلالي ، والذي وقفت عليه الان من قصيدة احتجاجية أوردها هنا وإن كان خارجا عن شرطنا لما فيه من الفوائد الغرر : روي عن الحجة المدقق العلامة المتتبع السيد محسن الأمين - طاب ثراه - في مجالسه السنية ما لفظه : وجدت هذه القصيدة بخط الشهيد الأول محمد بن مكي العاملي الجزيني - قدس الله روحه - وهي فريدة في بابها ، ويظهر من آخرها أنها لبعض أشراف مكة المكرمة ، وتوهم بعضهم أنها للجذوعي ناشئ من البيت الذي فيه اسمه مع أنه ظاهر في أن الجذوعي منشدها وأن منشئها غيره ، وهي : ما لعيني قد غاب عنه كراها * وعراها من عبرة ما عراها الدار نعمت فيها زمانا * ثم فارقتها فلا أغشاها أم لحي باتوا بأقمار تم * يتجلى الدجى بضوء سناها أم لخود غريرة الطرف تهواني * بصدق الوداد أو أهواها أم لصافي المدام عن مزة * الطعم عقار مشمولة أسقاها حاش لله لست اطمع نفسي * آخر العمر في اتباع هواها بل بكائي لذكر من خصها * الله تعالى بلطفه واجتباها ختم الله رسله بأبيها * واصطفاه لوحيه واصطفاها وحباها بالسيدين الزكيين * الامامين منه حين حباها ولفكري في الصاحبين اللذين * استحسنا ظلمها وما راعياها منعا بعلها من العهد والعقد * وكان المنيب والاواها