علي الأحمدي الميانجي

272

مواقف الشيعة

الفسوق والعصيان . فإن كان الشرك بفرعون معكزا فأنتم صرفتم للشر مركزا ، ألا إنكم أشر من قوم لوط وصالح وما علمكم بنافع ولا صالح ، فنحن الموفون حقا المعترفون بالولاية صدقا ، لا يدخلنا عيب ، ولا يخالطنا ريب ، القرآن علينا نزل ، والرب بنا رحيم ، لم يزل تحققنا تنزيله وعرفنا تأويله ، فنحن العارفون بالأصول والفروع ، والعاملون بما أمرنا من المشروع ، إنما النار لكم خلقت ولجلودكم أضرمت ، لأنكم منكرون أهل الولاية ومقدمون عليهم الذين هم ليسوا من أهل الهداية ، فالعجب العجب تهددون الليوث بالتيوس والسباع بالضباع والكماة بالقراع ، خيولنا سوابق برقية ، وترسنا مصرية ، وأسيافنا يمانية وأكتافنا شديدة المضارب ، وسلطاننا شاع ذكره بالمشارق والمغارب ، فرساننا ليوث إذا ركبت ، وخيولنا سوابق إذا طلبت ، وسيوفنا قواطع إذا ضربت ، ودر وعنا جلودنا ، وحواشيننا صدورنا ، قلوبنا قوية لا تفزع ، وجمعنا لا يروع ، وقولكم عندنا تهديد ، فنحن أهل الوعد وأنتم أهل الوعيد بقوة الله العزيز الحميد ، لا يهولنا منكم تخويف ولا يرجفنا منكم ترجيف ، فإن أطعناكم فذلك طاعة وإن قتلناكم فنعم البضاعة ، وإن قتلتمونا فبيننا وبين الجنة ساعة . وأما قولكم : قلوبنا كالجبال وعددنا كالرمال . فاعلموا أن القصاب لا يهوله كثرة الغنم ، وكثير من الحطب يكفيه قلل من الضرم ، أيكون من الموت فرار وعلى الذل قرار ؟ ألا ساء ما تحكمون ، الفرار من الرزايا لامن المنايا ، فنحن إن عشنا سعداء ، وإن متنا شهداء ، فنحن المقربون بولاية علي بن أبي طالب أمير المؤمنين خليفة رسول الله رب العالمين ، فنحن والله الشيعة المؤمنون ، ألا ، إن حزب الله هم الغالبون ، تريدون منا طاعة ؟ لا سمعا ولا طاعة ، قلتم : إن سلمتم لنا أمركم قبل أن يكشف الغطاء ويحل عليكم منا الخطاب . فهذا الكلام في نظمه تركيك وفي سلكه تشكيك ، فقولوا لكاتبكم الذي وصف مقالته ان يحسن رسالته ، والله ما كان جوابكم عندنا إلا كصرير باب أو كطنين ذباب ،