علي الأحمدي الميانجي
245
مواقف الشيعة
سفره إلى المدينة المنورة للزيارة حضر المسجد النبوي صلوات الله عليه وآله لصلاة الجمعة ، فجاء الخطيب وأخذ في إلقاء الخطبة ، وإذا بحوار ونزاع في الجانب الغربي من المسجد الشريف قال : فسألت عن علة النزاع والجدال ، قالوا : إن الخطيب هجم على الشيعة في أثناء الخطبة وكان في المسجد جمع من شيعة سورية ، فسمعوا بذلك وقاموا واعترضوا على ذلك ، فوقع نزاع وجدال . قال : فعزمت على زيارة شيخ الاسلام لاتكلم معه في الموضوع ، فدخلت عليه وهو في غرفة جالسا في زاوية والناس جالسون حول الغرفة والخطيب المذكور فيهم ، فجلست على يساره ، فبعد السلام وأداء الاحترام من الطرفين قلت له : لي سؤال برخصة من جنابكم ، قال : سل . قلت له : شيخنا ما هذه العادة عندكم في تعامل شرطة الحرم الشريف مع الزوار من الشراسة والخشونة وعدم مراعاة الأدب والاحترام ؟ قال : قررنا تعيين باب لدخول النساء وباب لدخول الرجال . قلت : هذا لا يكفي في رفع الغائلة ، والذي يحسم الاشكال بالسرعة هو بطاقات من قبل الحكومة يسجل فيها وظائف الزائرين وبيان الحلال من الحرام وأوقات كون الحرم الشريف مفتوحا وأي وقت تغلق الأبواب ، فيقسم ويوزع بين الزائرين الواردين حتى يعرفوا ويعملوا بالوظائف المكتوبة في البطاقات . قال : هذا أمر مقبول أعرضه على الموظفين المأمورين كي يعملوا بذلك . قلت : شيخنا لأي علة يهجم خطباؤكم على الشيعة وأي فائدة فيه ؟ ولعلكم تتصورون أي سب لهم يوجب تركهم لعقائدهم الباطلة عندكم ، ولكن تعرفون أن هذا غير صحيح ، لان السباب والوقيعة لا تفيد الا الشحناء والبغضاء وتخديش العواطف ولا يرجع أي إنسان عن عقائده بسب مخالفيه وأعدائه ، وهل ترجعون أنتم عن الوهابية بسب الشيعة إياكم ؟ أو لعلكم تتخيلون أن السب يورث في أنفسهم حقارة وذلة ، ولكن ذلك