علي الأحمدي الميانجي

228

مواقف الشيعة

ثم التفت إلى الكندي فقال : أتفخر بأكرم الأنام وخيرها محمد صلى الله عليه وآله وبه افتخر من ذكرت ، فالمن من الله عز وجل عليكم إن كنتم أتباعه وأشياعه فمنا نبي الله المصطفى وخليفة الله المرتضى ، ولنا السؤدد والعلى ، وفينا الحلم والحجى ، ولنا الشرف المقدم والركن المكرم والبيت المعظم ، والجناب الأخضر والعدد الأكثر والعز الأكبر ، ولنا البيت المعمور والمشعر المشهور والسقف المرفوع وزمزم وبطحاؤها وجبالها وصحراؤها وحياضها وغياضها وأحجارها وأعلامها ومنابرها وسقايتها وحجابتها وسدانة بيتها . فهل يعدلنا عادل ويبلغ فخرنا قائل ، ومنا أعلم الناس ابن عباس أعلم البشر الطيبة أخباره الحسنة آثاره ، ومنا الوصي وذو النور ، ومنا الصديق والفاروق ، ومنا أسد الله وسيف الله ، ومنا سيد الشهداء وذو الجناحين ، ومنا الكماة والفرسان ، ومنا الفقهاء والعلماء ، بنا عرف الدين ، ومن عندنا أتاكم اليقين ، فمن زاحما زاحمناه ، ومن عادانا اصطلمناه ، ومن فاخرناه ، ومن بدل سنتنا قتلناه . ثم التفت إلى الكندي وقال : كيف علمك بلغات قومك ؟ قال : أنا بها عالم . قال : ما الجحمة في لغتكم ؟ قال : العين . قال : فما الميزم ؟ قال : السن . قال : فالشناتر ؟ قال : الإصبع . قال : فالصنانير ؟ قال : الاذان . قال : فما القلوب ؟ قال : الذئب . قال : فما الزب ؟ قال : اللحية . قال : أفتقرأ كتاب الله عز وجل ؟ قال : نعم . قال : فإن الله عز وجل يقول : ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا ) وقال : ( بلسان عربي مبين ) وقال جل ذكره : ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) ، وقال عز وجل : ( العين بالعين ) ولم يقل : الجحمة بالجحمة ، وقال : ( جعلوا أصابعهم في آذانهم ) ولم يقل : شناترهم في صنانيرهم ، وقال : ( السن بالسن ) ولم يقل : الميزم بالميزم ، وقال : ( فأكله الذئب ) ولم يقل : القلوب ، وقال :