علي الأحمدي الميانجي

16

مواقف الشيعة

فقال العلامة : ونحن معاشر الشيعة تابعون لأمير المؤمنين عليه السلام نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وأخيه وابن عمه ووصيه ، وعلى أي حال فالطلاق الذي أوقعه الملك باطل ، لأنه لم يتحقق شروطه ومنها العدلان ، فهل قال الملك بمحضرهما ؟ قال : لا . ثم شرع في البحث مع العلماء حتى ألزمهم جميعا ، فتشيع الملك وبعث إلى البلاد والأقاليم حتى يخطبوا بالأئمة الاثني عشر ، ويضربوا السكك على أسمائهم وينقشوها على أطراف المساجد والمشاهد منهم ( 1 ) . ( 700 ) الشيخ البهائي مع أحد العلماء جرت مباحثة بين الشيخ البهائي - رحمه الله - وبين عالم من علماء مصر ، وهو أعلمهم وأفضلهم ، وكان قدس سره يظهر لذلك العالم أنه على دينه فقال له : ما تقول الرافضة الذين كانوا قبلكم في الشيخين ؟ فقال له البهائي - رحمه الله - : قد ذكروا لي حديثين عجزت عن جوابهم ، فقال : ما يقولون ؟ قلت : يقولون : إن مسلما روى في صحيحه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( من آذى فاطمة فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى فقد كفر ) . وروى أيضا مسلم في صحيحه بعد هذا الحديث بخمسة أوراق : ( أن فاطمة خرجت من الدنيا وهي غاضبة على أبي بكر وعمر ) فما أدري ما التوفيق بين هذين الحديثين ؟ فقال له العالم : دعني الليلة أنظر ، فلما صار الصبح جاء ذلك العالم ، وقال للبهائي - رحمه الله - : ألم أقل لك أن الرافضة تكذب في نقل الأحاديث ، البارحة طالعت الكتاب فوجدت بين الخبرين أكثر من خمسة أوراق !

--> ( 1 ) روضة المؤمنين : ص 107 - 110 عن روضات الجنات .