علي الأحمدي الميانجي
159
مواقف الشيعة
عائشة ابنة أبي بكر الصديق زوج النبي صلى الله عليه وآله ، فإني لعندها إذ دخل رجل معتم عليه أثر السفر ، فقال : قتل علي بن أبي طالب عليه السلام - فقالت عائشة : إن تك ناعيا فلقد نعاه * نعي ليس في فيه التراب ثم قالت : من قتله ؟ قالوا : رجل من مراد . قالت : رب قتيل الله بيد رجل من مراد . قالت زينب : فقلت : سبحان الله يا أم المؤمنين ، أتقولين مثل هذا لعلي في سابقته وفضله ؟ فضحكت ، وقالت : بسم الله إذا نسيت فذكريني ( 1 ) . ( 771 ) الفصل مع قريش إن أبا بكر لما بويع افتخر تيم بن مرة ، قال : وكان عامة المهاجرين وجل الأنصار لا يشكون أن عليا هو صاحب الامر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال الفضل بن العباس : يا معشر قريش وخصوصا يا بني تيم ، إنكم إنما أخذتم الخلافة بالنبوة ، ونحن أهلها ذونكم ، ولو طلبنا هذا الامر الذي نحن أهله لكانت كراهة الناس لنا أعظم من كراهتهم لغيرنا ، حسدا منهم لنا وحقدا علينا ، وإنا لنعلم أن عند صاحبنا عهدا هو ينتهى إليه . وقال بعض ولد أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم شعرا : ما كنت أحسب أن الامر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن أليس أول من صلى لقبلتكم * وأعلم الناس بالقرآن والسنن وأقرب الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن ما فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن ماذا الذي ردهم عنه فتعلمه * ها أن ذا غبننا من أعظم الغبن
--> ( 1 ) الموفقيات لابن بكار : ص 131 ، وقد مضى في ج 2 ص 377 عن مقاتل الطالبيين برواية أخرى .