علي الأحمدي الميانجي
152
مواقف الشيعة
قال : فقال لي : فأنا أريد أن أخرج وأجاهد هؤلاء القوم ، فأخرج معي . قال : قلت : لا أفعل ، جعلت فداك . قال : فقال لي : أترغب جعلت فداك . قال : فقال لي : أترغب بنفسك عني ؟ قال : فقلت له : إنما هي نفس واحدة ، فإن كان لله تعالى في الأرض حجة فالمخلف عنك ناج والخارج معك هالك ، وإن لم يكن لله في الأرض حجة فالمتخلف عنك والخارج معك سواء . قال : فقال لي : يا أبا جعفر كنت أجلس مع أبي على الخوان فيلقمني اللقمة السمينة ، ويبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد شفقة علي ، ولم يشفق علي من حر النار ، قال : إذا أخبرك بالدين ولم يخبرني به . قال : قلت له : من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك خاف عليك أن لا تقبله فتدخل النار ، وأخبرني فإن قبلته نجوت وإن لم أقبل لم يبال أن أدخل النار . ثم قلت له : جعلت فداك ، أنتم أفضل أم الأنبياء ؟ قال : بل الأنبياء . قلت : يقول يعقوب ليوسف : ( يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا ) لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه ولكن كتمه ، وكذا أبوك كتمك ، لأنه خاف عليك . قال : فقال : أما والله لئن قلت ذلك فقد حدثني صاحبك بالمدينة أني اقتل واصلب بالكناسة ، وإن عنده لصحيفة فيها قتلي وصلبي ( 1 ) . ( 764 ) حنظلة مع أهل الكوفة قال : وجاء حنظلة بن سعد الشبامي فوقف بين يدي الحسين يقيه السهام
--> ( 1 ) الاحتجاج : ج 2 / 140 - 141 ، وقد مر في ج 1 ص 336 بنحو آخر .