علي الأحمدي الميانجي
150
مواقف الشيعة
الجليلة ، والرزايا العظيمة في كتاب من قبل أن نبرأها ، أن ذلك على الله يسير ، لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ، والله لا يحب كل مختال فخور . تبا لكم ، فانتظروا اللعنة والعذاب ، فكأن قد حل بكم ، وتواترت من السماء نقمات فيسحتكم ( 1 ) بما كسبتم ، ويذيق بعضكم بأس بعض ، ثم تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا ، ألا لعنة الله على الظالمين ، ويلكم أتدرون أية يد طاعنتنا منكم ، أو أية نفس نزعت إلى قتالنا ، أم بأية رجل مشيتم إلينا ، تبغون محاربتنا ؟ ! قست قلوبكم ، وغلظت أكبادكم ، وطبع على أفئدكتم ، وختم على سمعكم وبصركم ، وسول لكم الشيطان واملى لكم ، وجعل على بصركم غشاوة فأنتم لا تهتدون . تبا لكم يا أهل الكوفة ، كم تراث لرسول الله صلى الله عليه وآله قبلكم ، وذحوله لديكم ، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب عليه السلام جدي ، وبنيه عترة النبي الطيبين الأخيار وافتخر بذلك مفتخر فقال : نحن قتلنا عليا وبني علي * بسيوف هندية ورماح وسبينا نساءهم سبي ترك * ونطحناهم فأي نطاح فقالت : بفيك أيها القائل الكثكث ( 2 ) ولك الأثلب ( 3 ) افتخرت بقتل قوم زكاهم الله وطهرهم ، وأذهب عنهم الرجس ، فاكظم واقع كما أقعى أبوك ، وإنما لكل امرئ ما قدمت يداه ، حسدتمونا ويلا لكم على ما فضلنا الله ( 4 ) . ( 762 ) رجل من الشيعة مع بعض المخالفين قال بعض المخالفين بحضرة الصادق عليه السلام لرجل من الشيعة :
--> ( 1 ) يستحتكم : يستأصلكم . ( 2 ) الكثكث : دقاق التراب . ( 3 ) الأثلب : دقاق الحجر . ( 4 ) الاحتجاج : ج 2 / 27 - 28 .