علي الأحمدي الميانجي

131

مواقف الشيعة

الشيعة . قال العلوي : إذن أنت أيها العباسي مصداق لقوله تعالى : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) فشملتك اللعنة من الله تعالى . . . ثم قال العلوي : أيها الملك اسأل من هذا العباسي : هل يجب على العالم المحافظة على كتاب الله وأقوال رسول الله أم يجب عليه المحافظة على عقيدة العوام المنحرفة عن الكتاب والسنة ؟ قال العباسي : إني أحافظ على عقيدة العوام حتى لا تميل قلوبهم إلى الشيعة ، لان الشيعة أهل البدعة ! قال العلوي : إن الكتب المعتبرة تحدثنا أن إمامكم عمر هو أول من أدخل البدعة في الاسلام وصرح هو بنفسه حين قال : ( نعمت البدعة هذه ) وذلك في قصة صلاة التراويح لما أمر الناس أن يصلوا النافلة جماعة مع العلم أن الله والرسول حرما النافلة جماعة ، فكانت بدعة عمر مخالفة صريحة لله والرسول ( 1 ) . ثم ألم يبدع عمر في الاذان باسقاط حي على خير العمل ؟ وزيادة الصلاة خير من النوم ؟ ( 2 ) .

--> ( 1 ) انظر صحيح البخاري : في باب صلاة التراويح ، والصواعق . وقال القسطلاني في إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري : ج 5 / 4 عند بلوغه إلى قوله عمر : ( نعمت البدعة هذه ) : سماها بدعة لان رسول الله لم يسن لهم ولا كانت في زمن أبي بكر ولا أول الليل ولا هذا العدد . أقول : نعم إن خليفة المسلمين يبدع في الدين . ( 2 ) ذكر القوشجي وهو من أكابر علماء السنة : أن عمر قال : ثلاث كن على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن : متعة النساء ومتعة الحج وحي على خير العمل . وقال الامام مالك في الموطأ : انه بلغه أن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذن بصلاة الصبح فوجده نائما فقال : الصلاة خير من النوم ، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح ، أقول : ليت شعري هل يجوز لعمر بن الخطاب أن يزيد وينقص في الاذان الذي هو أمر من أمور الدين بهوى نفسه ورغبة فكره ؟