علي الأحمدي الميانجي

129

مواقف الشيعة

قال العباسي : نعم ذكر ذلك التاريخ ( 1 ) . قال الملك : ولماذا فعلا ذلك ؟ قال العلوي : لأنهما أرادا غصب الخلافة ، وعلما بأن فدكا لو بقيت بيد فاطمة لبذلت ووزعت واردها الكثير - مائة وعشرون ألف دينار ذهب على قول بعض التواريخ - في الناس وبذلك يلتف الناس حول علي عليه السلام وهذا ما كان يكرهه أبو بكر وعمر . قال الملك : إذا صحت هذه الأقوال فعجيب أمر هؤلاء ، وإذا بطلت خلافة هؤلاء الثلاثة ، فمن يا ترى يكون خليفة الرسول صلى الله عليه وآله . قال العلوي : لقد عين الرسول بنفسه - وبأمر من الله تعالى - خلفاءه من بعده ، في الحديث الوارد في كتب الحديث حيث قال : ( الخلفاء بعدي اثنا عشر بعدد نقباء بني إسرائيل وكلهم من قريش ) . قال الملك للوزير : هل صحيح أن الرسول قال ذلك ؟ قال الوزير : نعم . قال الملك : فمن هم أولئك الاثنا عشر ؟ قال العباسي : أربعة منهم معروفون وهم : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي . قال الملك : فمن البقية ؟ قال العباسي : خلاف في البقية بين العلماء . قال الملك : عدهم . فسكت العباسي . قال العلوي : أيها الملك الان أذكرهم لك بأسمائهم حسب ما جاء في

--> ( 1 ) راجع الهيثمي في مجمع الزوائد : ج 9 / 39 والإمامة والسياسة ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد وغيرهم .