علي الأحمدي الميانجي
127
مواقف الشيعة
بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة ! فالتفت عمر إلى من حوله وقال : اضربوا فاطمة فانهالت السياط على حبيبة رسول الله وبضعته حتى أدموا جسمها . وبقيت آثار هذه العصرة القادسية والصدمة المريرة تنخر في جسم فاطمة ، فأصبحت مريضة عليلة حزينة حتى فارقت الحياة بعد أبيها بأيام ، ففاطمة شهيدة بيت النبوة ، فاطمة قتلت بسبب عمر بن الخطاب . قال الملك للوزير : هل ما يذكره العلوي صحيح ؟ قال الوزير : نعم ، إني رأيت في التواريخ ما يذكره العلوي ( 1 ) . قال العلوي : وهذا هو السبب لكراهة الشيعة أبا بكر وعمر . وأضاف العلوي قائلا : ويدلك على وقوع هذه الجريمة من أبي بكر وعمر أن المؤرخين ذكروا : أن فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر وعمر ، وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وآله في عدة أحاديث : ( إن الله يرضى لرضا فاطمة ويغضب لغضبها ) وأنت أيها الملك تعرف ما هو مصير من غضب الله عليه . قال الملك - موجها الخطاب إلى الوزير - : هل صحيح هذا الحديث ؟ وهل صحيح أن فاطمة ماتت وهي واجدة - أي غاضبة - على أبي بكر وعمر ؟ قال الوزير : نعم ذكر ذلك أهل الحديث والتاريخ ( 2 ) . قال العلوي : ويدلك أيها الملك على صدق مقالتي أن فاطمة أوصت إلى علي بن أبي طالب عليه السلام أن لا يشهد أبا بكر وسائر الذين ظلموها
--> ( 1 ) راجع كتاب السقيفة لأبي بكر الجوهري ، والإمامة والسياسة لابن قتيبة ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 2 / 19 . ( 2 ) راجع البخاري كتاب الخمس الحديث رقم 2 وفيه في باب غزوة خيبر وكتاب الفرائض ، والترمذي : ج 1 باب ما جاء من تركة رسول الله ، والإمامة والسياسة ، ومستدرك الصحيحين : ج 3 / 153 ، وميزان الاعتدال : ج 2 / 72 ، وكنز العمال : ج 6 / 219 وغيرهم .