علي الأحمدي الميانجي
102
مواقف الشيعة
قال العلوي : والسنة ينسبون إلى الله تعالى مالا يليق بجلال شأنه . قال العباسي : مثل ماذا ؟ قال العوي : مثل أنهم يقولون : إن الله جسم وأنه مثل الانسان يضحك ويبكي ، وله يد ورجل وعين وعورة ، ويدخل رجله في النار يوم القيامة ، وأنه ينزل من السماوات إلى سماء الدنيا على حمار له . قال العباسي : وما المانع من ذلك والقرآن يصرح به ( وجاء ربك ) ويقول : ( ويوم يكشف عن ساق ) ويقول : ( يد الله فوق أيديهم ) والسنة وردت بأن الله يدخل رجله في النار ؟ قال العلوي : أما ما ورد في السنة والحديث فهو باطل عندنا وكذب وافتراء ، لان أبا هريرة وأمثاله كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أن عمر منع أبا هريرة عن نقل الحديث وزجره . قال الملك - موجها الخطاب إلى الوزير - : هل صحيح أن عمر منع أبا هريرة عن نقل الحديث ؟ قال الوزير : نعم منعه كما في التواريخ . قال الملك : فكيف نعتمد على أحاديث أبي هريرة ؟ قال الوزير : لان العلماء اعتمدوا على أحاديثه . قال الملك : إذن يجب أن يكون العلماء أعلم من عمر ، لان عمر منع أبا هريرة عن نقل الحديث لكذبه على رسول الله ، ولكن العلماء يأخذون بأحاديثه الكاذبة ! قال العباسي : هب - أيها العلوي - أن الأحاديث الواردة في السنة حول الله غير صحيحة ، ولكن ماذا تصنع بالآيات القرآنية ؟ قال العلوي : القرآن فيه آيات محكمات هن أم الكتاب واخر متشابهات ، وفيه ظاهر وباطن ، فالمحكم الظاهر يعمل بظاهره ، وأما المتشابه فاللازم أن