علي الأحمدي الميانجي

10

مواقف الشيعة

قال : ومن هذا ؟ قال : علي بن أبي طالب ، حيث قال له العباس في اليوم الذي قبض فيه النبي بما اتفق عليه النقل : ابسط يدك يا ابن أخي أبايعك ، فيقول الناس : عم رسول الله بايع ابن عمه فلا يختلف عليك اثنان . قال : فما كان الجواب من علي ؟ قال : كان الجواب : أن النبي صلى الله عليه وآله عهد إلي أن لا أدعو أحدا حتى يأتوني ، ولا أجرد سيفا حتى يبايعوني ، فإنما أنا كالكعبة اقصد ولا اقصد ، ومع هذا فلي برسول الله شغل . فقال العباسي : كان العباس إذا على خطأ في دعائه إلى البيعة . قال : لم يخطئ العباس فيما قصد ، لأنه عمل على الظاهر ، وكان عمل أمير المؤمنين على الباطن ، وكلاهما أصابا الحق . قال : فإن كان علي هو الامام بعد النبي فقد أخطأ الشيخان ومن تبعهما . قال : فإن استعظمت تخطئة من ذكرت فلابد لك من تخطئة علي والعباس مع قبول أنهما تأخرا عن بيعة أبي بكر ولم يرضيا بتقدمه عليهما ، ولا رآهما أبو بكر ولا عمر أهلا أن يشاركاهما في شئ من أمورهما ، وخاصة ما صنعه عمر يوم الشورى لما ذكر عليا عابه ووصفه بالدعابة تارة وبالحرص على الدنيا أخرى ، وأمر بقتله إن خالف عبد الرحمان ، وجعل الحق في حيز عبد الرحمان دونه ، وفضله عليه ، وذكر من يصلح للإمامة في الشورى ، ومن يصلح للاختيار ، فلم يذكر العباس في إحدى الطائفتين ، وقد أخذ من علي والعباس وجميع بني هاشم الخمس ، وجعله في السلاح والكراع ، فإن كنت أيها الشريف تنشط للطعن على علي والعباس بخلافهما للشيخين ، وتأخرهما عن بيعتهما وترى من العقد ما سنه الشيخان في التأخير لهما عن شريف المنازل والحط من أقدارهما فصر إلى ذلك فإنه الضلال . قال أبو طالب المحسن الحسيني النصبي :