علي الأحمدي الميانجي

94

مواقف الشيعة

وسترد على رسول الله بما تحملت من ذريته وانتهكت من حرمته وسفكت من دماء عترته ولحمته ، حيث يجمع به شملهم ويلم به شعثهم وينتقم من ظالمهم ويأخذ لهم بحقهم من أعدائهم ، فلا يستفزنك الفرح بقتله ، " ولا تحسبن الذي قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله " وحسبك بالله وليا وحاكما ، وبرسول الله خصيما ، وبجبرئيل ظهيرا ، وسيعلم من بوأك ( سولك ) ومكنك من رقاب المسلمين أن بئس للظالمين بدلا وأنكم شر مكانا وأضل سبيلا . وما استصغاري قدرك ولا استعظامي تقريعك توهما لانتجاع الخطاب فيك بعد أن تركت عيون المسلمين عبرى وصدورهم عند ذكره حرى ، فتلك قلوب قاسية ، ونفوس طاغية ، وأجسام محشوة بسخط الله ولعنة الرسول ، قد عشش فيه الشيطان وفرخ ومن هناك مثلك ما درج ونهض . فالعجب كل العجب ! لقتل الأتقياء وأسباط الأنبياء وسليل الأوصياء بأيدي الطلقاء الخبيثة ونسل العهرة الفجرة ، تنطف أكفهم من دمائنا ، وتتحلب أفواههم من لحومنا ، وتلك الجثث الزاكية على الجبوب ( الجبون خ ) الضاحية ، تنتابها العواسل وتعفرها الفراعل ( وتعفرها أمهات الفواعل خ ل ) فلئن اتخذتنا مغنما لتتخذنا وشيكا مغرما ، حين لا تجد إلا ما قدمت يداك ، وما الله بظلام للعبيد ، فإلى الله المشتكى والمعول ، وإليه الملجأ والمؤمل . ثم كد كيدك واجهد جهدك ، فوالذي شرفنا بالوحي والكتاب والنبوة والانتخاب لا تدرك أمدنا ولا تبلغ غايتنا ولا تمحو ذكرنا ، ولا يرحض عنك عارنا ، وهل رأيك إلا فند وأيامك إلا عدد وجمعك إلا بدد يوم ينادي المنادي : " ألا لعن الله الظالم العادي " والحمد لله الذي حكم لأوليائه بالسعادة ، وختم لأصفيائه بالشهادة ببلوغ الإرادة ، نقلهم إلى الرحمة والرأفة والرضوان والمغفرة ، ولم يشق بهم غيرك ، ولا ابتلي بهم سواك ، ونسأله أن يكمل