علي الأحمدي الميانجي

85

مواقف الشيعة

قال له : يا أعرابي فإنا ندخل عليه فما فيك حيلة ، قال : لذلك قدمت ، فاستأذن له على أبيه . فلما دخل على معاوية نظر إلى معاوية والسرير قال : السلام عليك أيها الملك ! قال : وما منعك أن تقول يا أمير المؤمنين ؟ قال : نحن المؤمنون فمن أمرك علينا ؟ فقال : ناولني كتابك ، قال : إني لأكره أن أطأ بساطك . قال : فناوله وزيري ، قال : خان الوزير وظلم الأمير . قال : فناوله غلامي قال : غلام سوء اشتراه مولاه من غير حل واستخدمه في غير طاعة الله . قال : فما الحيلة يا أعرابي ؟ قال : ما يحتال مؤمن مثلي لمنافق مثلك ، قم صاغرا فخذه ! فقام معاوية صاغرا فتناوله ثم فضه وقرأ . ثم قال : يا أعرابي كيف خلفت عليا ؟ قال : خلفته والله جلدا حريا ضابطا كريما شجاعا جوادا ، لم يلق جيشا إلا هزمه ، ولا قرنا إلا أرداه ، ولا قصرا إلا هدمه . قال : فكيف خلفت الحسن والحسين ؟ قال : خلفتهما صلوات الله عليهما صحيحين فصيحين كريمين شجاعين جوادين شابين طريين ، يصلحان للدنيا والآخرة . قال : فكيف خلفت أصحاب علي ؟ قال : خلفتهم وعلي عليه السلام بينهم كالبدر وهم كالنجوم ، إن أمرهم ابتدروا ، وإن نهاهم ارتدعوا . فقال له : يا أعرابي ما أظن بباب علي أحدا أعلم منك ، قال : ويلك ! استغفر ربك وصم سنة كفارة لما قلت ، كيف لو رأيت الفصحاء الأدباء النطقاء ووقعت في بحر علومهم لفرقت يا شقي ! قال : الويل لأمك ! قال : بل طوبى لها ! ولدت مؤمنا يغمز منافقا مثلك . قال له : يا أعرابي هل لك في جائزة ؟ قال : أرى استنقاص روحك فكيف لا أرى استنقاص مالك ؟ فأمر له بمائة ألف درهم . قال : أزيدك