علي الأحمدي الميانجي

8

مواقف الشيعة

ما يزن قيراطا " ، فقال له عثمان : وار عني وجهك . فقال : أسير إلى مكة ، قال : لا والله ، قال : فتمنعني من بيت ربي أعبده فيه حتى أموت ؟ قال : إي والله ! قال : فإلى الشام ؟ قال لا والله ، قال : البصرة ؟ قال : لا والله فاختر غير هذه البلدان ، قال : لا والله ما أختار غير ما ذكرت لك ولو تركتني في دار هجرتي ما أردت شيئا من البلدان ! فسيرني حيث شئت من البلاد . قال : فإني مسيرك إلى الربذة ، قال : الله أكبر ! صدق رسول الله صلى الله عليه وآله ، قد أخبرني بكل ما أنا لاق . قال عثمان : وما قال لك ؟ قال : أخبرني بأني أمنع عن مكة والمدينة وأموت بالربذة ويتولى مواراتي نفر ممن يردون من العراق نحو الحجاز الحديث ( 1 ) . ( 297 ) أبو ذر وعثمان وفي رواية الواقدي من طريق صهبان مولى الأسلميين ، قال : رأيت أبا ذر يوم دخل به على عثمان ، فقال له : أنت الذي فعلت ما فعلت ! فقال له أبو ذر : نصحتك فاستغششتني ، ونصحت صاحبك فاستغشني . فقال عثمان : كذبت ولكنك تريد الفتنة وتحبها ، قد أنغلت الشام علينا . فقال له أبو ذر : اتبع سنة صاحبك لا يكن لأحد عليك كلام . قال عثمان : ما لك وذلك لا أم لك ! قال أبو ذر : والله ما وجدت لي عذرا إلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

--> ( 1 ) الغدير : ج 8 ص 295 - 296 . وراجع قاموس الرجال : ج 6 ص 261 . وبهج الصباغة : ج 9 ص 184 - 185