علي الأحمدي الميانجي

53

مواقف الشيعة

موضع العلامة ) ( 1 ) فقد تركتها في حياة محمد صلى الله عليه وآله وبعد موته ونحن أحق بها منك ، فإن شئت كانت خصومة فيدفع حقنا باطلك ، وإن شئت كان خطبة فنحن أعلم بفصل الخطاب منك ، وإن شئت أخبرتك بكلمة تفصل بيننا وبينك وتكفرك قبل القيام ، وتشهد بها على نفسك ، ولا تستطيع أن تكذبني [ فيها ] . قال عمرو : يا أبا اليقظان ليس لهذا جئت إنما جئت لأني رأيتك أطوع أهل هذا العسكر فيهم ، أذكرك الله إلا كففت سلاحهم وحقنت دماءهم وحرضت على ذلك ، فعلام تقاتلنا ؟ أو لسنا نعبد إلها واحدا ونصلي [ إلى ] قبلتكم وندعو دعوتكم ونقرأ كتابكم ونؤمن برسولكم ؟ . قال عمار : الحمد لله الذي أخرجها من فيك ، إنها لي ولأصحابي : القبلة والدين وعبادة الرحمن والنبي صلى الله عليه وآله والكتاب من دونك ودون أصحابك ، الحمد لله الذي قررك لنا بذلك دونك ودون أصحابك ، وجعلك ضالا مضلا لا تعلم هاد أنت أم ضال ، وجعلك أعمى ، وسأخبرك فعلام قاتلتك عليه أنت وأصحابك : أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أقاتل الناكثين وقد فعلت ، وأمرني أن أقاتل القاسطين فأنتم هم ، وأما المارقون فما أدري أدركهم أم لا ، أيها الأبتر ! ألست تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي : " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم والي من والاه وعاد من عاداه " وأنا مولى الله ورسوله وعلي بعده وليس لك مولى . قال له عمرو : لم تشتمني يا أبا اليقظان ولست أشتمك ؟ . قال عمار : وبم تشتمني ؟ أتستطيع أن تقول : إني عصيت الله ورسوله يوما قط ؟ .

--> ( 1 ) يأتي موضع العلامة بعد ذلك ص 54