علي الأحمدي الميانجي

50

مواقف الشيعة

ثم سار مع ذي الكلاع حتى عمرو بن العاص ، وهو عند معاوية وحوله الناس ، وعبد الله بن عمرو يحرض الناس على الحرب ، فلما وقفا على القوم ، قال ذو الكلاع لعمرو : يا أبا عبد الله هل لك في رجل ناصح لبيب شفيق يخبرك عن عمار بن ياسر لا يكذبك ؟ قال عمرو : ومن هو ؟ قال : ابن عمي هذا وهو من أهل الكوفة . فقال عمرو : إني لأرى عليك سيماء أبي تراب . قال أبو نوح : علي سيماء محمد صلى الله عليه وآله وأصحابه ، وعليك سيماء أبي جهل وسيماء فرعون . فقام أبو الأعور فسل سيفه ، ثم قال : لا أرى هذا الكذاب اللئيم يشاتمنا بين أظهرنا وعليه سيماء أبي تراب ! فقال ذو الكلاع : أقسم بالله لئن بسطت يدك إليه لأخطمن أنفك بالسيف ! ابن عمي وجاري عقدت له بذمتي وجئت به إليكما ليخبركما عما تماريتم فيه . قال له عمرو بن العاص : أذكرك بالله يا أبا نوح إلا ما صدقتنا ولم تكذبنا أفيكم عمار بن ياسر ؟ فقال له أبو نوح : ما أنا بمخبرك عنه حتى تخبرني لم تسألني عنه ؟ فإنا معنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله عدة غيره وكلهم جاد في قتالكم ! فقال عمرو : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " إن عمارا تقتله الفئة الباغية وإنه ليس ينبغي لعمار أن يفارق الحق وأن تأكل النار منه شيئا " فقال أبو نوح : لا إله إلا الله والله أكبر ! والله إنه لفينا جاد على قتالكم . فقال عمرو : والله إنه لجاد على قتالنا ؟ قال : نعم والله الذي لا إله إلا هو [ و ] لقد حدثني يوم الجمل إنا سنظهر عليهم ، ولقد حدثني أمس أن لو ضربتمونا حتى تبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على حق وأنهم على باطل ، و [ ل‍ ] - كانت قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ، فقال له عمرو : فهل تستطيع أن تجمع بيني وبينه ؟ قال : نعم . فلما أراد أن يبلغه أصحابه ركب عمرو بن العاص وابناه وعتبة بن أبي