علي الأحمدي الميانجي
457
مواقف الشيعة
يدعوه ، فمنعه أصحابه من إجابته ، فحمل عليهم ، فقال أبو عمرطة الكندي لحجر : إنه ليس معك رجل معه سيف غيري ، فما يغني سيفي ، فالحق بأهلك يمنعك قومك ، فقال : وزياد ينظر إليهم وهو على المنبر ، وغشيهم أصحاب زياد ، فضرب رجل من الحمراء يقال له : بكر بن عبيد رأس عمرو بن الحمق بعمود ، فوقع وحمله رجلان من الأزد وأتيا به دار رجل يقال له : عبيد الله بن موعد الأزدي . . . فخرج حجر فأتى الأزد فاختفى عند ربيعة بن ناجذ . . . فمكث حجر بن عدي في بيت ربيعة يوما وليلة ، فأرسل إلى محمد بن الأشعث يقول له : ليأخذ له من زياد أمانا حتى يبعث به إلى معاوية ، فجمع محمد جماعة منهم جرير بن عبد الله ، وحجر بن يزيد ، وعبد الله بن الحارث أخو الأشتر ، فدخلوا على زياد فاستأمنوا له على أن يرسله إلى معاوية فأجابهم فأرسلوا إلى حجر بن عدي فحضر عند زياد ، فلما رآه قال : مرحبا بك أبا عبد الرحمان ، حرب في أيام الحرب ، وحرب وقد سالم الناس . على أهلها تجني براقش . فقال حجر : ما خلعت طاعة ولا فارقت جماعة وإني لعلى بيعتي . فقال : هيهات هيهات يا حجر ، أتشج بيد وتأسو بأخرى ؟ وتريد إذا أمكننا الله منك أن نرضى ؟ كلا والله لأحرصن على قطع خيط رقبتك . فقال : ألم تؤمنني حتى آتي معاوية فيرى في رأيه . قال : بلى ، انطلقوا به إلى السجن ، فلما مضى به قال : أما والله لولا أمانه ما برح حتى يلقط عصبه ، فأخرج وعليه برنس في غداة باردة ، فحبس عشر ليال وزياد ما له غير الطلب لرؤوس أصحاب حجر . كان أصحاب حجر عدة منهم عمرو بن الحمق الصحابي العظيم خرج إلى المدائن ، ثم إلى الموصل فأخذه العامل وقتله وبعث برأسه إلى معاوية . ومنهم صيفي بن فسيل مر كلامه مع زياد حين أخذ ص 315 ، ومنهم قبيصة بن