علي الأحمدي الميانجي

45

مواقف الشيعة

الناس إذا أصابوا طعام نبيهم صلى الله عليه وآله لم يلبثوا أن يخرجوا . قال : فلبث رسول الله صلى الله عليه وآله سبعة أيام ولياليهن عند زينب بنت جحش ، ثم تحول إلى بيت أم سلمة بنت أبي أمية ، وكان ليلتها وصبيحة يومها من رسول الله صلى الله عليه وآله . قال : فلما تعالى النهار انتهى علي عليه السلام إلى الباب فدقه دقا خفيفا له ، عرف رسول الله صلى الله عليه وآله دقه وأنكرته أم سلمة ، فقال : يا أم سلمة قومي فافتحي له الباب ، فقالت : يا رسول الله من هذا الذي يبلغ من خطره أن أقوم له فافتح له الباب وقد نزل فينا بالأمس ما قد نزل من قول الله عز وجل " وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب " ؟ فمن هذا الذي بلغ من خطره أن أستقبله بمحاسني ومعاصمي ؟ . قال : فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله كهيئة المغضب : " من يطع الرسول فقد أطاع الله " قومي فافتحي له الباب ! فإن بالباب رجلا ليس بالخرق ولا بالنزق ولا بالعجول في أمره ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، وليس بفاتح الباب حتى يتوارى عنه الوطأ . فقامت أم سلمة وهي لا تدري من بالباب ، غير أنها قد حفظت النعت والمدح ، فمشت نحو الباب وهي تقول : بخ بخ لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ! ففتحت له الباب . قال : فأمسك بعضادتي الباب ولم يزل قائما حتى خفي عنه الوطأ ودخلت أم سلمة خدرها ، ففتح الباب ودخل ، فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أم سلمة أتعرفينه ؟ قالت : نعم وهنيئا له ! هذا علي بن أبي طالب ، فقال : صدقت يا أم سلمة ، هذا علي بن أبي طالب لحمه من لحمي ودمه من دمي ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي . يا أم سلمة إسمعي واشهدي : هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد