علي الأحمدي الميانجي
420
مواقف الشيعة
عليهم - قال عبد الرحمان بن حسان وكريم بن عفيف الخثعمي ( وكانا من أصحاب حجر ) : إبعثوا بنا إلى أمير المؤمنين فنحن نقول في هذا الرجل مثل مقالته ، فبعثوا إلى معاوية ، فأخبروه ، فبعث : إئتوني بهما ، فالتفتا إلى حجر ، فقال له العنزي : لا تبعد يا حجر ، ولا يبعد مثواك ، فنعم أخو ( 1 ) الإسلام كنت ، وقال الخثعمي نحو ذلك ، ثم مضى بهما ، فالتفت العنزي فقال متمثلا : كفى بشفاة القبر بعدا لهالك * وبالموت قطاعا لحبل القرائن فلما دخل عليه الخثعمي قال له : الله الله يا معاوية ، إنك منقول من هذه الدار الزائلة إلى الدار الآخرة الدائمة ، ومسؤول عم أردت بقتلنا وفيم سفكت دماءنا ، فقال : ما تقول في علي ؟ قال : أقول فيه قولك : أتبرأ من دين علي الذي كان يدين الله به ؟ وقام شمر بن عبد الله الخثعمي فاستوهبه ، فقال : هو لك غير أني حابسه شهرا فحبسه ، ثم أطلقه على أن لا يدخل الكوفة ما دام له سلطان ، فنزل الموصل فكان ينتظر موت معاوية ليعود إلى الكوفة ، فمات قبل معاوية بشهر . وأقبل على عبد الرحمان بن حسان ، فقال له : يا أخا ربيعة ، ما تقول في علي ؟ قال : أشهد أنه من الذاكرين الله كثيرا ، والآمرين بالمعروف ، والناهين عن المنكر ، والعافين عن الناس . قال : فما تقول في عثمان ؟ قال : هو أول من فتح أبواب الظلم ، وارتج أبواب الحق . قال : قتلت نفسك . قال : بل إياك قتلت لا ربيعة بالوادي ( يعني أنه ليس ثم أحد من قومه فيتكلم فيه ) . فبعث به معاوية إلى زياد وكتب إليه : إن هذا شر من بعثت به فعاقبه
--> ( 1 ) هكذا في المصدر والصحيح " أخا "