علي الأحمدي الميانجي

410

مواقف الشيعة

( 600 ) أبو الأسود ومعاوية أرسل معاوية إلى زياد رسولا فهما في أمر أراده ، فقال : سترى عنده أبا الأسود الدؤلي شيخا عليه عمامة سوداء يجلس عن يمينه ، لا يتقدمه عنده أحد في الكلام ، فقل له : أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : خبرني عن قولك ( من الوافر ) : يقول الأرذلون بني قشير ( 1 ) * طوال الدهر لا تنسى عليا أحب محمدا حبا شديدا * وعباسا وحمزة والوصيا أحبهم لحب الله حتى * أجئ إذا بعثت على هويا هوى أعطيته منذ استدارت * رحى الإسلام لم يعدل سويا وما أنسى الذي لاقى حسين * ولا حسن بأهونهم عليا بنو عم النبي وأقربوه * أحب الناس كلهم إليا فإن يك حبهم رشدا رشدنا * ولست بمخطئ إن كان غيا أشككت في حبهم أرشد هو أم غي ؟ فلما حضر عند زياد ، قال لأبي الأسود ذلك ، فقال أبو الأسود : قل له : ما كنت أحب ألا تعلم أني متحقق متيقن في حبهم إنه رشد ، فإن الله عز وجل قال : " وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين " أفيرى الله عز وجل شك في ضلالتهم ؟ ولكنه حققه بهذا عليهم ( 2 ) . ( 601 ) أبو الأسود وبنو قشير لما وقعت الفتنة بالبصرة في أيام ابن الزبير مر أبو الأسود على مجلس

--> ( 1 ) " بنو قشير " صححناه من قاموس الرجال : ج 5 / 173 . ( 2 ) نور القبس : ص 9