علي الأحمدي الميانجي
392
مواقف الشيعة
ونحن على رغمك الرافضون * لأهل الضلالة والمنكر ثم عمل شعرا وكتبه في رقعة وأمر من ألقاها في الرقاع بين يدي سوار . قال : فأخذ الرقعة سوار ، فلما وقف عليها خرج إلى أبي جعفر المنصور ، وكان قد نزل الجسر الأكبر ليستعدي على السيد ، فسبقه السيد إلى المنصور فأنشأ قصيدته التي يقول فيها : يا أمين الله يا منصور * يا خير الولاة إن سوار بن عبد الله * من شر القضاة نعثلي جملي * لكم غير مواتي جده سارق عنز * فجرة من فجرات لرسول الله والقا * ذفة بالمنكرات والذي كان ينادي * من وراء الحجرات يا هنات اخرج إلينا * إننا أهل هنات فاكفنيه لا كفاه الله * شر الطارقات سن فينا سننا كانت * مواريث الطغاة فهجوناه ومن يهجو * يصب بالفاقرات ( 1 ) قال : فضحك أبو جعفر المنصور وقال : نصبتك قاضيا ، فامدحه كما هجوته فأنشد - رحمه الله - يقول : إني أمرؤ من حمير أسرتي * بحيث تحوي سروها حمير آليت لا أمدح ذا نائل * له سناء وله مفخر إلا من الغر بني هاشم * إن لهم عندي يدا تشكر
--> ( 1 ) الفاقرة : الداهية الشديدة