علي الأحمدي الميانجي

386

مواقف الشيعة

ومعاوية . قال : فسر ذلك عليا وقربه ( 1 ) . ( 572 ) ابن عباس وعمرو قال ابن عبد البر في الإستيعاب ج 2 / 436 دخل عبد الله بن عباس على عمرو بن العاص في مرضه فسلم عليه وقال : كيف أصبحت يا أبا عبد الله ؟ قال : أصبحت وقد أصلحت من دنياي قليلا ، وأفسدت من ديني كثيرا ، فلو كان الذي أصلحت هو الذي أفسدت والذي أفسدت هو الذي أصلحت لفزت ، ولو كان ينفعني أن أطلب طلبت ، ولو كان ينجيني أن أهرب هربت ، فصرت كالمنخنق بين السماء والأرض ، لا أرقي بيدين ، ولا أهبط برجلين فعظني بعظة أنتفع بها يا ابن أخي . فقال له ابن عباس : هيهات يا أبا عبد الله ، صار ابن أخيك أخاك ولا تشاء أن تبكي إلا بكيت ، كيف يؤمن برحيل من هو مقيم ؟ فقال عمرو : وعلى حينها حين ابن بضع وثمانين سنة تقنطني من رحمة ربي اللهم إن ابن عباس يقنطني من رحمتك فخذ مني حتى ترضى . قال ابن عباس : هيهات يا أبا عبد الله ، أخذت جديدا وتعطي خلقا . فقال عمرو : ما لي ولك يا ابن عباس ؟ ما أرسلت كلمة إلا أرسلت نقيضها ( 2 ) . ( 573 ) السيد الحميري ووالداه كتب السيد الحميري إلى والديه يدعوهما إلى التشيع وولاء أمير المؤمنين

--> ( 1 ) وقعة صفين لنصر : 41 - 42 وراجع الإمامة والسياسة : ج 1 / 88 والغدير ج 2 / 149 عنهما وعن ابن أبي الحديد : ج 1 / 138 . ( 2 ) راجع الغدير : ج 2 / 175 ، والاستيعاب المطبوع بهامش الإصابة : ج 2 / 513