علي الأحمدي الميانجي

38

مواقف الشيعة

قال : أنا عمار بن ياسر ، قالت : قولوا له : ما تريد ؟ قال : أنشدك بالله الذي أخرج الكتاب على نبيه رسول الله صلى الله عليه وآله في بيتك ، أتعلمين أن رسول الله صلى الله عليه وآله جعل عليا عليه السلام وصيه على أهله ؟ قالت : اللهم نعم . قال : وجاء فوارس أربعة ، فهتف رجل منهم ، قالت عائشة : هذا ابن أبي طالب ورب الكعبة ! سلوه ما يريد ؟ قال : أنشدك بالله الذي أنزل الكتاب على رسول الله في بيتك ، أتعلمين أن رسول الله صلى الله عليه وآله جعلني وصيه على أهله ؟ قالت : اللهم نعم ( 1 ) . ( 319 ) عمار وعائشة لما انهزم أهل البصرة أمر علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام أن تنزل عائشة قصر ابن أبي خلف . فلما نزلت جاءها عمار بن ياسر - رضي الله عنه - فقال : يا أمه ؟ كيف رأيت ضرب بنيك دون دينهم بالسيف ؟ فقالت : استبصرت يا عمار من أجل أنك غلبت ! فقال : أنا أشد استبصارا من ذلك ، أم والله لو ضربتمونا حتى تبلغونا مسعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنكم على الباطل . فقالت له عائشة : هكذا يخيل إليك ، اتق الله يا عمار ! فإن سنك قد كبرت ، ودق عظمك ، وفني أجلك وأذهبت دينك لابن أبي طالب . فقال عمار رحمه الله : إني والله اخترت لنفسي في أصحاب رسول الله

--> ( 1 ) البحار : ج 8 ص 408 ط الكمباني عن سعد السعود لابن طاوس رحمه الله ، والايضاح : ص 78 ، وفي هامشه عن سعد السعود : ص 236 - 237 . والبحار : ج 8 ص 555 من تعليقاته عن مجمع الزوائد للهيثمي