علي الأحمدي الميانجي

371

مواقف الشيعة

وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني أمية ، فدفع إليه الكتاب فقرأه ، فقال له : أنت كتبت هذا الكتاب ؟ قال : نعم . قال : ومن كان معك ؟ قال : معي نفر تفرقوا فرقا منك . قال : من هم ؟ قال : لا أخبرك بهم . قال : فلم اجترأت علي من بينهم ؟ فقال مروان : يا أمير المؤمنين إن هذا العبد الأسود - يعني عمارا - قد جرأ عليك الناس ، وأنك إن قتلته نكلت به من وراءه . قال عثمان : اضربوه ، فضربوه وضربه عثمان معهم حتى فتقوا بطنه ، فغشي عليه فجروه حتى طرحوه على باب الدار ، فأمرت به أم سلمة - زوج النبي عليه الصلاة والسلام - فأدخل منزلها ( 1 ) . ( 555 ) ابن عباس وعثمان ذكروا أن ابن عباس قال : خرجت إلى المسجد فإني لجالس فيه مع علي حين صليت العصر إذ جاء رسول عثمان يدعو عليا ، فقال علي : نعم ، فلما أن ولى الرسول أقبل علي فقال : لم تراه دعاني ؟ قلت له : دعاك ليكلمك ، فقال : انطلق معي ، فأقبلت فإذا طلحة والزبير وسعد وأناس من المهاجرين ، فجلسنا فإذا عثمان عليه ثوبان أبيضان ، فسكت القوم ، ونظر بعضهم إلى

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ج 1 / 32 - 33 ، وراجع بهج الصباغة : ج 6 / 26 ، ويأتي ص 408 بصورة أخرى ، والغدير : ج 9 / 17 و 18 ، والعقد الفريد : ج 4 / 307