علي الأحمدي الميانجي

368

مواقف الشيعة

أي يأذن له ، فقال لي : استأذن لي عليه ، فرجعت فاستأذنت له قال : إنه يؤذيني ، فقلت : عسى أن لا يفعل ، فأذن له من أجلي ، فلما دخل عليه قال : اتق الله يا عثمان ، وجعل يقول : اتق الله ، وعثمان يتوعده . فقال أبو ذر : حدثني النبي صلى الله عليه وآله : " أنه يجاء بك وبأصحابك يوم القيامة فتبطحون على وجوهكم ، فتمر عليكم البهائم فتطأكم ، كلما مرت أخراها ردت أولاها ، حتى يفصل بين الناس " ( 1 ) . ( 553 ) الأشتر وجرير لما رجع جرير - من الشام حين أرسله إلى معاوية لأخذ البيعة منه - إلى علي ، كثر قول الناس في التهمة لجرير في أمر معاوية ، فاجتمع جرير والأشتر عند علي . فقال الأشتر : أما والله يا أمير المؤمنين لو كنت أرسلتني إلى معاوية لكنت خيرا لك من هذا الذي أرخى من خناقه ، وأقام [ عنده ] حتى لم يدع بابا يرجو روحه ( 2 ) إلا فتحه أو يخاف غمه إلا سده فقال جرير : والله لو أتيتهم لقتلوك - وخوفه بعمرو ، وذي الكلاع ، وحوشب ذي ظليم - ( 3 ) وقد زعموا أنك من قتلة عثمان . فقال الأشتر : لو أتيته والله يا جرير لم يعييني جوابها ، ولم يثقل علي محملها ، ولحملت معاوية على خطة أعجله فيها عن الفكر . قال : فائتهم إذا . قال : الآن وقد أفسدتهم ووقع بينهم الشر !

--> ( 1 ) بهج الصباغة : ج 6 / 61 . ( 2 ) روحه : أي ما فيه من روح . والروح - بالفتح - : الراحة . ( 3 ) ظليم : بهيئة التصغير ، كما في القاموس . وهو حوشب بن طخمة