علي الأحمدي الميانجي
360
مواقف الشيعة
عليه وآله يقول : وإنه لقبيح بالشيخ أن يكون كذابا . ثم قال لهما : فرداها عليه وأعلماه أنه لا حاجة لي فيها حتى ألقى الله ربي فيكون هو الحاكم بيني وبينه ( 1 ) . ( 546 ) إبراهيم بن العباس وإسحاق بن إبراهيم في المروج : ذكر رجل من الكتاب أن إسحاق بن إبراهيم - أخا زيد بن إبراهيم - حدثه أنه كان يتقلد الصيمرة والسيروان ، وأن إبراهيم بن العباس اجتاز به يريد خراسان والمأمون بها وقد بايع بالعهد لعلي بن موسى الرضا عليه السلام ، وقد امتدحه بشعر يذكر فيه فضل آل علي عليهم السلام ، وأنهم أحق بالخلافة من غيرهم ، فاستحسنت القصيدة وسألته أن ينسخها لي ففعل ، ووهبت له ألف درهم وحملته على دابة ، وضرب الدهر من ضربه إلى أن ولي إبراهيم ديوان الضياع مكان موسى بن عبد الملك - وكنت أحد عمال موسى - وكان يحب أن يكشف أسباب موسى ، فعزلني وأمرني أن تعمل مؤامرة ، فعملت وكثر علي فيها فحضرت للمناظرة عنها ، فجعلت أحتج بما لا يدفع فلا يقبله ويحكم لي الكتاب فلا يلتفت إلى حكمهم ، ويسمعني في خلال ذلك بدعا من الكلام ، إلى أن أوجب علي الكتاب اليمين على باب من الأبواب فحلفت عليه فقال : ليست يمين السلطان عندك يمينا لأنك رافضي . فقلت له : أتأذن لي في الدنو منك ؟ فأذن لي ، فقلت : ليس مع تعريضك بمهجتي للقتل صبر وها هو المتوكل إن كتبت إليه بما أسمع منك لم آمنه على نفسي ، وقد احتملت كل ما جرى سوى الرفض ، والرافضي من زعم أن عليا - عليه السلام - أفضل من العباس ، وأن ولده - عليه السلام - أحق بالخلافة من ولد العباس .
--> ( 1 ) بهج الصباغة : ج 11 / 35 عن رجال الكشي